وزير الاتصالات: لبنان يحاول أن يلحق الدول العصرية في ظل الانهيار الكامل للبلد

القرم

أوضح وزير الاتصالات في حكومة تصريف الأعمال، جوني القرم أنّ “لبنان اليوم وفي ظل الانهيار الكامل للبلد على الأصعدة كافة، يحاول أن يلحق الدول العصرية والدخول الى عالم التحوّل الرقمي عبر استراتيجية جديدة تطلبت عملاً تراكمياً لعدة وزراء تعاقبوا على مكتب وزير الدولة لشؤون التنمية الادارية، وقد تم تحديث آخر مسودة للاستراتيجية على يد وزيرة الدولة لشؤون التنمية الادارية نجلا رياشي بما يتوافق مع متطلبات الحوكمة والتطورات العلمية المستجدة والمعايير الدولية المطلوبة، بما يضمن ردم مفاعيل الفارق الزمني الحاصل بين العام 2018 حين صيغت النسخة السابقة واليوم، كما يسهل الخطوات اللاحقة الآيلة الى تنفيذها، ومؤخرا اقرت “إستراتيجية التحول الرقمي في لبنان 2020 – 2030″ من قبل مجلس الوزراء”.

وشدد الوزير القرم على أنه “لا يوجد مشروع تحول رقمي خال من التحديات، إذ أن أهم أسس نجاح هذا التحول هو توافر البنية التحتية والحوكمة الرشيدة”، مشيرا الى انه “لطالما اعتبرت الحكومة اللبنانية قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات بمثابة الرافعة الرئيسية للتنمية الرقمية والاقتصادية والإجتماعية، كما ويوجد عدة عوامل مرتبطة بهذا القطاع ضرورية لإنجاح التحول الرقمي منها تطوير البنية التحتية وتأمين التمويل لتنفيذ مشاريع تمديدات الألياف الضوئية، وتكبير السعات الدولية وانشاء كبلات بحرية، ككابل قدموس 2 الذي تقوم الوزارة بمده بين لبنان وقبرص، مع وجود إطار تنظيمي فعال وإنشاء الشبكات المتطورة لاستخدام التقنيات الحديثة كإنترنت الاشياء والذكاء الاصطناعي والحوسبة السحابية”.

بالإضافة الى “تنمية صناعة تكنولوجيا المعلومات ودعم الحكومة لصناعة البرمجيات وتطبيقات الحكومة الإلكترونية وتمكين الشركات الناشئة من خلال برامج حاضنات الأعمال وتمويل الابتكار وريادة الاعمال، ودعم البحث والتطوير في مجال التكنولوجيا، وتنمية القدرات البشرية في قطاع التكنولوجيا، وتحديث المناهج التعليمية المتعلقة بمجال التكنولوجيا وتوافر برامج تدريبية ومنح دراسية في هذا المجال وبناء قدرات الكوادر العاملة، ووضع مبادئ توجيهية للعمل عن بعد، وتطوير وتمويل برامج الادماج الرقمي، والامن السيبراني لحماية الشبكات ومنع الاستخدام غير المصرح به، بهدف حماية نظم المعلومات وحماية خصوصية البيانات”.

ولفت الوزير القرم إلى ان “الحوكمة تشكّل عاملا رئيسيا للنجاح في إدارة التحول الرقمي، ويجب أن تكون جزءا جوهريا ضمن خطط التحول الرقمي وليست ملحقا لها، اذ يمكن أن يشكل الموقف المنهجي بشأن حوكمة التحول الرقمي الفرق بين تحقيق الأهداف أو السقوط عند العقبة الأولى”. وأوضح أن “النتائج واسعة النطاق للتحول الرقمي، تشكل على الحكومات والأفراد والمؤسسات تحديات لواضعي السياسات، نظرا لأن خطط التحول الرقمي ذات صلة بالعديد من المجالات، مما يتطلب اتباع نهج شامل تشاركي ومنسق لصنع السياسات بهدف جعل البلاد رائدة رقميا، وتشجيع الابتكار الرقمي، وتحفيز الإنتاجية والنمو، بما في ذلك عن طريق التمكين، وسدّ الفجوات الرقمية، وزيادة الإدماج الاجتماعي وبناء القدرات إذ أن التحول الرقمي لا يتعلق فقط بالتكنولوجيا والمؤسسات بل أيضا بالمواطن وبالثقافة المنفتحة وقبول الرقمنة”.

وأشار الى ان “أي استراتيجية وطنية لتحول رقمي شامل هي بحكم تعريفها استراتيجية واسعة تشمل العديد من الجهات الفاعلة وأصحاب المصلحة المختلفين، وهنا يكمن الدور الرئيسي للحكومة، وهو إشراك وتنسيق جهود جميع الجهات الحكومية المعنية وأصحاب المصلحة غير الحكوميين، اضافة الى إشراك الهيئات المتخصصة، مثل تلك المسؤولة عن حماية المستهلك والهيئات الناظمة”.

______________________________

🌍 للاطلاع على أحدث الأخبار المحلية والعالمية من وكالة نيوز ليبانون بإمكانكم متابعتنا على الروابط التالية:

Whatsapp-واتساب

Telegram-تلغرام

Facebook- فيسبوك

قم بكتابة اول تعليق

Leave a Reply

لن يتم نشر بريدك الالكتروني في اللعن